الصالحي الشامي
269
سبل الهدى والرشاد
تنبيهات الأول : اختلف في قدر إقامته في بني عمرو بن عوف ، ففي الصحيح عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أنه صلى الله عليه وسلم لبث فيهم بضع عشرة ليلة . وفيه عن أنس أنه أقام فيهم أربع عشرة ليلة ، وقدمه في الإشارة ، وقيل : خمس ليال قاله ابن إسحاق . وقال ابن حبان : أقام بها الثلاثاء والأربعاء والخميس ، يعني وخرج يوم الجمعة فلم يعتد بيوم الخروج . وقال ابن عباس وابن عقبة : ثلاث ليل ، فكأنهما لم يعتدا بيومي الخروج ولا الدخول . وعن قوم من بني عمرو بن عوف أنه أقام فيهم اثنين وعشرين يوما . الثاني : المعتمد أنه صلى الله عليه وسلم دخل قباء يوم الاثنين كما في الصحيح ، قال ابن عقبة : لهلال ربيع الأول أي أول يوم منه ، وفي رواية جرير بن حازم عن ابن إسحاق قدمها لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، وفي رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق : قدمها لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، وعند أبي سعيد في شرف المصطفى من طريق أبي بكر بن حزم قال : قدم المدينة لثلاث عشرة من ربيع الأول ، وهذا يجمع بينه وبين الذي قبله بالحمل على الاختلاف في رؤية الهلال . الثالث : قال الحافظ : الأكثر أنه قدم نهارا ، ووقع في رواية مسلم ليلا ويجمع بأن القدوم كان آخر الليل فدخل نهارا . الرابع : في بيان غريب ما سبق : ( توكفوا ) : انتظروا . ( الظهيرة ) : بفتح الظاء المعجمة وكسر الهاء بعدها مثناة تحتية : وهي نصف النهار . ( أوفى ) : طلع إلى مكان عال . ( الأطم ) ( 1 ) : بضم أوله وثانيه وهو الحصن ، ويقال : بناء من حجارة كالقصر . ( مبيضين ) : أي عليهم الثياب البيض التي كساهم إياها الزبير أو طلحة . ( يزول بهم ) : أي يرفعهم ويظهرهم . ( السراب ) : الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء . ( قيلة ) : بفتح القاف وسكون التحتية : الجدة الكبرى للأنصار .
--> ( 1 ) الأطم : حصن مبني بحجارة ، وقيل : هو كل بيت مربع مسطح والجمع القليل آطام قال الأعشى : فإما أتت آطام جو وأهله * أنيخت فألقت رحلها بفنائكا والكثير أطوم : وهي حصون لأهل المدينة . اللسان 1 / 93 .